السيد الخميني

48

كتاب البيع

رئاب ( 1 ) من التمثيل المذكور ، مع أنّ مقتضى روايات كثيرة في المقام ، عدم الردّ بوطء الجارية ( 2 ) . ويظهر منها بوضوح : أنّ اللمس والتقبيل والنظر ، ليست موجبة للسقوط ، وإلاّ فلا ريب في أنّ الوطء مسبوق باللمس ونحوه ، فلو كان السبب مطلق التصرّف ، كان الاستناد إلى السبب السابق متعيّناً ، فالإسناد إلى الوطء ، دليل على عدم السقوط في المقام بمثل ما ذكر في الصحيحة . مضافاً إلى رواية داود بن فرقد ، التي لا يبعد أن تكون صحيحة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة ، فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر ، وليس بها حمل . فقال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر ، فهذا عيب تردّ منه » ( 3 ) . فإنّ عدم التصرّفات الطفيفة في تلك المدّة مقطوع الخلاف . وقد يقال : إنّ الإطلاق في الرواية ، مسوق لبيان أنّ عدم الحيض عيب تردّ به ، لا لبيان الردّ به ، كي تدلّ بإطلاقها على الردّ به ولو أحدث بها في هذه المدّة ما أحدث ( 4 ) .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 15 ، الهامش 3 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 . 3 - الكافي 5 : 213 / 1 ، الفقيه 3 : 285 / 1357 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ، وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 214 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 97 / السطر 37 .